السيد علي عاشور
14
موسوعة أهل البيت ( ع )
ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لم تر في الدّنيا أمّ تلد غلاما تكرهه ولكنّها كرهته لما علمت أنّه سيقتل ، قال : وفيه نزلت هذه الآية : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً « 1 » . قتله عمر بن سعد بن أبي وقّاص وخولي بن يزيد الأصبحي ، واحتزّ رأسه سنان بن أنس النخعي وشمر بن ذي الجوشن وسلب جميع ما كان عليه إسحاق الحضرمي ومضى قتيلا يوم عاشوراء وهو يوم السبت قبل الزوال ، ويقال : يوم الجمعة بعد صلاة الظهر وقيل يوم الاثنين سنة ستّين من الهجرة ويقال سنة إحدى وستّين . قال الشيخ المفيد رحمه اللّه : فأمّا أصحاب الحسين عليه السّلام فإنّهم مدفونون حوله ولسنا نحصل لهم أجداثا والحائر محيط بهم « 2 » . وذكر المرتضى رحمه اللّه في بعض مسائله : إنّ رأس الحسين عليه السّلام ردّ إلى بدنه بكربلاء من الشام وضمّ إليه . وقال الطوسي : ومنه زيارة الأربعين . وروى الكليني في ذلك روايتين إحداهما عن أبان بن تغلب عن الصادق عليه السّلام أنّه مدفون بجنب أمير المؤمنين عليه السّلام ، والأخرى عن يزيد بن عمرو بن طلحة عن الصادق عليه السّلام إنّه مدفون بظهر الكوفة دون قبر أمير المؤمنين « 3 » . وقال أبو الفرج في كتاب المقاتل : قتل يوم الجمعة سنة إحدى وستّين وله ستّ وخمسون سنة وشهور . وقيل : قتل يوم السبت والأوّل أصحّ . فأمّا ما يقوله العامّة أنّه قتل يوم الاثنين فباطل وهو شيء قالوه بلا رواية وكان أوّل المحرّم الذي قتل فيه يوم الأربعاء أخرجنا ذلك بالحساب الهندي من سائر الزيجات ، وإذا كان ذلك كذلك فليس يجوز أن يكون اليوم العاشر من المحرّم يوم الاثنين وهذا دليل واضح تضاف إليه الرواية « 4 » . وفي كتاب كشف اليقين عن الصادق عليه السّلام قال : مضى الحسين عليه السّلام وهو ابن سبع وخمسين سنة في عام الستّين من الهجرة وكان مقامه مع جدّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سبع سنين إلّا ما كان بينه وبين أخيه وهو
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 463 ح 3 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 231 ، والبحار : 44 / 199 . ( 3 ) بحار الأنوار : 44 / 199 ح 15 . ( 4 ) بحار الأنوار : 44 / 199 ح 16 .